“إندبندنت عربية” وصورة مشوّهة للحقائق تصف جنودًا للإمبراطورية النمساوية المجرية بأنهم مهاجرون يهود إلى فلسطين

نشر موقع “إندبندنت عربية” يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 مقالاً بقلم الصحافي أحمد عبد الحكيم تناول الذكرى الـ72 لقرار التقسيم الأممي الشهير الذي أرسى لقيام دولتيْن يهودية وعربية على أرض فلسطين التي كانت تخضع حينها للانتداب البريطاني.

وتضمن المقال الصورة الواردة أدناه مرفقة بالملاحظة أنها تعود ليهود أثناء هجرتهم إلى فلسطين:

غير أن الصورة (الموجودة أصلاً في أرشيف مكتبة الكونغرس الأميركي) تصف في الحقيقة مجموعة من الجنود التابعين لجيش الإمبراطورية النمساوية المجرية (أحد أطراف “دول المحور” التي مُنيت بهزيمة أثناء الحرب العالمية الأولى) لدى سيرهم بمحاذاة أسوار البلدة القديمة من القدس إبان الحرب العالمية الأولى.

إلى جانب هذا الخطأ الخاص بالصورة ذاتها، فإن الملاحظة المرفقة بها غير موضوعية لسببين:

  • أولاً، يبدو أن “إندبندنت عربية” سعت من خلال هذه الصورة لتقديم هجرة اليهود إلى فلسطين على أنها جاءت على شكل جيش مسلح ومنتظم، بما يخالف الحقائق التاريخية المتمثلة بكافة موجات هجرة اليهود إلى هذه البلاد في فترة ما قبل عام 1948، حيث كانت هذه الهجرات، على اختلافها، مدنية خالصة.
  • ثانيًا، وبخلاف ما جاء في الملاحظة المذكورة، فإنه لم يكن هناك قط، في أي فترة من الفترات، كيان سياسي معروف باسم “دولة فلسطين”، مع العلم أن كاتب المقال نفسه يقرّ بهذه الحقيقة في السطور الأولى من مقاله حيث جاء فيها: “بعد قرار الأمم المتحدة رقم (181) المعروف باسم (قرار التقسيم) لـ(فلسطين التاريخية)، في التاسع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1947، يبحث الفلسطينيون في الخرائط عمّا تبقى لهم من دولتهم “المأمولة” مع مرور 72 عاماً على ذكراه.’ .

أنظر تقرير مرصد الإعلام البريطاني التابع لمؤسسة (كاميرا) حول القضية ذاتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *