وكالة أسوشييتد برس تستجيب لمراجعة “كاميرا” وتصحح خطئاً في تغطيتها لغارة جوية إسرائيلية على سوريا

نشرت وكالة أسوشييتد برس الأميركية للأنباء على موقعها الرئيسي باللغة الإنجليزية يوم 10 فبراير/شباط 2020 تقريرًا عن تبعات غارة جوية إسرائيلية على أهداف في سوريا. غير أن التقرير قد إحتوى على خطئاً فادحاً ظهر سواء في عنوان تقرير الوكالة أو في تفاصيله، إذ جاء في العنوان ما يلي: “روسيا تقول إن إسرائيل كادت تسقط طائرة ركاب في سوريا” (أنظر الصورة أدناه للصيغة الأصلية بالإنجليزية).

أما حيثيات التقرير فجاء فيها أن “وزارة الدفاع الروسية أعلنت يوم الجمعة [الموافق 7/2/2020] أن مقاتلات إسرائيلية كادت تسقط طائرة ركاب في سوريا خلال قصف صاروخي قامت به في اليوم السابق على [أهداف] في ضواحي دمشق”.

غير أن هذا التقرير ناقض ما أوردته جميع وسائل الإعلام الدولية الكبرى (مثل وكالة الأنباء الفرنسية AFP وصحيفة نيويورك تايمز) من أن روسيا لم تدَّعِ أصلاً بأن المقاتلات الإسرائيلية كانت على وشك إسقاط طائرة الركاب المذكورة، بل أشارت (من خلال بيان وزارة دفاعها في موسكو) إلى أن المضادات الجوية السورية هي التي كادت أن تسقط طائرة الركاب تلك في إطار الإجراءات التي اتخذتها ردًا على الهجوم الإسرائيلي، غير أنه تم تفادي هذه المأساة (وفق بعض الروايات) بفضل كفاءة برج المراقبة في مطار دمشق الذي أوعز إلى طائرة الركاب المذكورة بالهبوط اضطراريًا في قاعدة جوية روسية.

أما التهمة الحقيقية التي وجهتها وزارة الدفاع الروسية إلى إسرائيل، تمشيًا مع بعض التقارير الصحفية، فتتمثل في إستخدام الجيش الإسرائيلي بشكل روتيني حركة الطيران المدني في الأجواء السورية “غطاء” يستهدف إعاقة عمل المضادات الأرضية السورية. ويشار في هذا السياق إلى أن مسؤولاً عسكريًا إسرائيليًا سابقًا نفى هذه التهمة جملةً وتفصيلاً.

على أية حال، فقد راجع فريق “كاميرا” باللغة الإنجليزية هيئة تحرير وكالة أسوشييتد برس بطلب تصحيح الخطأ في تغطيتها للحدث. وقد إستجابت الوكالة لهذه المراجعة فنشرت على موقعها توضيحًا بهذا الخصوص (كما يرد في الصورة أدناه).

ومما جاء في التعديل أن الناطق بلسان وزارة الدفاع الروسية لم يدَّعِ بأن مقاتلة إسرائيلية كادت تسقط طائرة الركاب المذكورة بل كانت هذه الطائرة تقترب من مطار دمشق عندما كانت المضادات الأرضية السورية تطلق نيرانها ردًا على هجوم إسرائيلي.

من الجدير بالذكر، ختامًا، أن بعض المواقع الإخبارية العالمية، ومنها صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست الأمريكيتين، نشرتا التعديل الذي أجرته وكالة أسوشييتد برس على صيغتها الخاطئة السابقة في هذا الشأن.

أنظر إلى التقرير حول الموضوع في موقع كاميرا باللغة الإنجليزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *