قناة “الحرة” تتراجع، بفضل مراجعة “كاميرا العربية”، عن تقرير كاذب يُنسب إلى وزير الصحة الإسرائيلي القول بأن وباء كورونا ما هو إلا عقاب إلهي بسبب المثلية الجنسية

تمكن فريق “كاميرا العربية” من دفع قناة “الحرة” الأميركية العامة إلى تصحيح خطأ وقع في معرض تغطيتها لكيفية تعامل إسرائيل مع جائحة كورونا. إذ ادّعت القناة بأن وزير الصحة الإسرائيلي يعقوب ليتسمان (عن كتلة “يهادوت هتوراة” التي تمثل شريحة اليهود المتشددين دينيًا “الحريديم”) قال إن الكورونا “عقاب إلهي” على المثلية الجنسية. وجاء ذلك استمرارًا لقيام وسائل إعلام من دول مختلفة، ومنها بريطانيا وأستراليا والهند وباكستان، بتصحيح الخطأ ذاته بفضل مساعي “مرصد الإعلام البريطاني” التابع أيضًا لمؤسسة “كاميرا”.

إذ نشرت “الحرة” يوم 18 أبريل/نيسان الجاري تقريرًا عَنْونته بالصيغة الساخرة التالية عن الوزير ليتسمان: “إدعى أنه عقاب إلهي فأصيب بكورونا.. وزير إسرائيلي يصرّ على خرق الحظر”. واستند التقرير إلى ما أوردته صحيفة إلكترونية هندية تُدعى The Business Line التي اعتمدت بدورها على موقع “أخبار إسرائيل” (Times of Israel) بالإنجليزية من أن وزير الصحة الإسرائيلي اعتبر تفشي فيروس كورونا عقابًا إلهيًا بسبب المثلية الجنسية إلا أنه أصيب شخصيًا بالفيروس لعدم تقيّده بتعليمات الحظر السارية في إسرائيل (مع العلم أن الوزير ليتسمان تعافى تمامًا من الفيروس الذي أصابه وعاد إلى مزاولة عمله كالمعتاد).

صورة التقرير الأصلي كما أوردته قناة “الحرة”

وفور ورود مراجعة فريق “كاميرا العربية” إليهم بهذا الخصوص، تحرك محررو موقع “الحرة” إلى تصحيح الخطأ ونشروا توضيحًا لائقًا وشفافًا في عنوان التقرير جاء فيه الآتي: “وزير الصحة الإسرائيلي لم يدّعِ أن كورونا عقاب إلهي“. وبدأ التقرير المعدَّل بتوضيح سبب وقوع الخطأ أصلاً، حيث جاء فيه: “أثار إعلان الحاخام مئير معزوز أن تفشي فيروس كورونا عقاب إلهي بسبب المثلية الجنسية، التباسا عند بعض المواقع، التي نسبت هذه التصريحات لوزير الصحة الإسرائيلي يعقوب ليتسمان، وقد نقل موقع الحرة هذه التقارير المغلوطة، ما يحتم عليه تصحيح هذه المعلومات وفق ما تقتضيه المعايير المهنية“. وتجدر الإشارة إلى أن الحاخام المذكور هو من المرجعيات الدينية البارزة لأحد تيارات اليهود المتشددين دينيًا لكن وزير الصحة ينتمي إلى تيار متشدد آخر.

وعليه نشكر ختامًا هيئة تحرير موقع قناة “الحرة” على تجاوبها السريع مع مراجعة “كاميرا العربية”، لكننا نريد أيضًا اغتنام هذه الفرصة لنهيب بوسائل الإعلام أن تتجنب قدر المستطاع آفة الاعتماد التلقائي على ما تورده مواقع إعلامية مختلفة أخرى من دون السعي إلى التحقق من صحته.

أنظر إلى تقرير موقع “كاميرا” بالإنجليزية حول الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *