جريدة “نيوزويك” الأمريكية تصحح خطأً بشأن عاصمة إسرائيل وقانونية المستوطنات

الصورة: ميخائيل كريسين

إستطاع مكتب منظمة “كاميرا” في إسرائيل تصحيح أخطاءً كانت قد وردت في مقال نشرته جريدة “نيوزويك” الأمريكية معتبراً تل أبيب عاصمة إسرائيل ومدعياً عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

في مقال قد نشره ديفيد برينان في الواحد والعشرين من شهر يوليو/تموز، أشار الصحفي الأمريكي إلى تل أبيب كعاصمة إسرائيل في قوله: “وقد تصدت تل أبيب حتى يومنا هذا إلى كل إدانةٍ دولية.”

شارع في مدينة تل أبيب أثناء الليل، 2011.
الصورة: Mikhail Kryshen

لقد قامت العديد من الصحف بتصحيح هذا الخطأ الشائع، بعد تدخل منظمة “كاميرا”، كجريدة “لوس أنجلس تايمز“، وكذلك “واشنطن بوست“، “غارديان”، ووكالات “أسوشيتد برس” و”رويترز” الإخبارية. وبل حتى صحيفة “نيوزويك” نفسها كانت قد صححت مقالاً لها في العام 2017، حيث كانت قد أشارت إلى تل أبيب كعاصمة إسرائيل، في حين أن عاصمة الدولة العبرية هي أورشليم القدس، كما قد إدعت بأن حركة حماس باتت على إستعداد بالقبول بإسرائيل في حدود الخامس من يونيو/حزيران 1967 في حين أن التنظيم المتطرف لم يعدل قط لائحته التي مازالت تتوعد بالشعب اليهودي وتدعو للقضاء على دولة إسرائيل.

من الجدير بالذكر أن مقال “نيوزويك” المذكور تحدث أيضاً عن قضية المستوطنات الإسرائيلية المقامة في بعض مناطق الضفة الغربتة (والمعروفة إسرائيلياً بيهودا والسامرة) ووصفها بالتجمعات السكانية الغير قانونية من منظور القانون الدولي بقوله: “يعتزم [رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين] نتنياهو فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات الغير قانونية وكذلك على أجزاء من غور الأردن، الشيء الذي يمثل ما يقارب 30% من أراضي الضفة الغربية.” إلا أن وجهة النظر هذه محل خلاف حيث أن العديد من فقهاء القانون الدولي يعتبرون المستوطنات قانونية، مثل البروفيسور يوليوس ستون وكذلك مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية الأسبق اوجين روستو. كما أن الولايات المتحدة كان قد عبرت في العام الماضي عن ذات الموقف على لسان وزير خارجتها مايك بومبيو الذي قد صرح بأن “بناء المستوطنات في الضفة الغربية لا يتعارض مع القانون الدولي”. وكان قد إتخذ الموقف نفسه الرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريغن حينما صرح في حوارٍ صحفي لصحيفة “نيو يورك تايمز” بتاريخ الثالث من فبراير/شباط 1981 بما يلي: “وأما عن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، فلقد عارضت موقف الإدارات السابقة التي كانت قد إعتبرتها غير قانونية؛ فهي ليست كذلك.”

لحسن الحظ فقد إستجابت “نيوزويك” مجدداً إلى تصحيحات منظمة “كاميرا” فيما يتعلق بالنقطتين المشار إليهما. صحيح أنها لم تستبدل “تل أبيب” بكلمة “أورشليم القدس” أو حتى “القدس”، إلا أنها إكتفت بالإشارة إلى إسرائيل بإسمها: “وقد تصدت إسرائيل حتى يومنا هذا إلى كل إدانةٍ دولية.” وأما عن المقطع المدعي بعدم قانونية المستوطنات فقد تم تعديله من خلال الإشارة بأن المسألة محل خلاف من منظور القانون الدولي: “عادةً ما تعتبر المستوطنات [الإسرائيلية في الضفة الغربية] غير قانونية من منظور القانون الدولي، وكذلك من قبل الأمم المتحدة، إلا أن البعض في إسرائيل والولايات المتحدة، كوزير الخارجية [الأمريكي] مايك بومبيو، يشكك في هذا.” وقد تم إعادة صياغة الجملة الأخرى على النحو التالي: “يعتزم [رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين] نتنياهو فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات وكذلك على أجزاء من غور الأردن، الشيء الذي يمثل ما يقارب 30% من أراضي الضفة الغربية.” وبهذا الشكل تكون الجريدة قد كفت عن الإشارة إلى إسرائيل من خلال كلمة “تل أبيب” أو عن الزعم بعدم قانونية التجمعات السكانية الإسرائيلية في الضفة الغربية.

أنظر إلى التقرير الصادر عن الموضوع باللغة الإنجليزية في موقع (كاميرا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *