وكالة الأنباء الفرنسية بالعربية تكيل بمكيالين وتميز بين القراء بالعربية والانجليزية

تناولت وكالة الأنباء الفرنسية مسألة المحادثات التي أجريت في القدس بين ممثلين عن إسرائيل وبولندا ضمن الجهود لحلحلة الأزمة بين البلدين فيما يتعلق بقانون المحرقة النازية (الهولوكوست) الجديد الذي كان البرلمان البولندي قد أقره والقاضي بمعاقبة كل من يشير علنًا إلى أن معسكرات الإبادة النازية على الأرض البولندية إبان الحرب العالمية الثانية كانت “بولندية”.

ونشرت الوكالة بتاريخ الأول من آذار/مارس 2018 في نسختها العربية تقريرًا بعنوان “محاولة تقارب بين إسرائيل وبولندا بعد قانون حول المحرقة”. وتضمن التقرير الجملة التالية: “وأدى هذا القانون الذي أقره البرلمان البولندي ووقعه رئيس الجمهورية إلى أزمة دبلوماسية غير مسبوقة، دفعت إسرائيل إلى سحب سفيرها من وارسو.“.

غير أن هذه الجملة تفتقر الى الدقة، إذ تشير الحقائق إلى أن إسرائيل لم تستدْعِ سفيرتها في وارسو على الرغم من شدة الأزمة في العلاقات الثنائية، كما أن الخارجية الإسرائيلية لم تتجاوب مع الدعوات من جهات برلمانية وغيرها حول اللجوء إلى هذا الإجراء.

وراجع طاقم مؤسسة (كاميرا) باللغة العربية هيئة تحرير وكالة الأنباء الفرنسية بالأمر وطلب منها تعديل الحقائق ونشر تصحيح للخطأ حرصًا على دقة الأخبار المنقولة للقارئ العربي.

يؤسفنا أن القائمين على وكالة الأنباء الفرنسية لم يكلفوا أنفسهم عناء الرد على رسالة طاقم (كاميرا) إليهم بهذا الخصوص، كما أنهم بقدر معلوماتنا  لم يصدروا أي تصحيح للمعلومة الخاطئة، وذلك على النقيض من النسخة الإنجليزية للوكالة التي تتضمن المعلومة الصحيحة. والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا تكيل الوكالة الفرنسية بمكيالين في متابعة نفس الموضوع باللغتين العربية والانجليزية وتنشر المعلومة الخاطئة باللغة العربية.

ويشار إلى أن المعلومة الخاطئة بشأن سحب السفيرة الإسرائيلية من وارسو نُشرت أيضًا في موقع مؤسسة فرانس 24 باللغة العربية المستند أيضًا إلى أخبار  وتقارير وكالة الأنباء الفرنسية، وذلك أيضًا بما يخالف النسخة الإنجليزية.

(ملاحظة لقرائنا: لم يتسنَّ لطاقم كاميرا العربية إرفاق روابط الأخبار الخاصة بوكالة الأنباء الفرنسية على اعتبار أن موقع الوكالة لم يعُد يُظهر روابط المقالات المنفردة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *