أحداث معبر كرم أبو سالم: حماس تقتل القتيل وتمشي في جنازته وتقول الله يقتل القاتل

لا يختلف اثنان على انه إذا كان هناك شريان حياة ضروري لتدفق الوقود والغاز والبضائع إلى قطاع غزة فهو معبر كارم أبو سالم بين إسرائيل والقطاع. هذا هو المعبر الوحيد الذي ينقل البضائع والمساعدات والمؤن لسكان قطاع غزة بشكل مستمر ودون توقف وقادة غزة على علم يقين بذلك هم قبل غيرهم لأنهم يقومون بجباية الضرائب والإتاوات (الخاوات) فيه.

معبر كرم أبو سالم بعد إغلاقه بقرار من إسرائيل عقب تعرضه لأعمال شغب خطيرة في الجانب الفلسطيني منه

وإذا كان الجميع يعلم بذلك، كيف سمح منظمو ما يطلق عليها خطأ اسم “المقاومة السلمية” على حدود غزة للمشاغبين الذين غرر بهم باقتحام الطرف الفلسطيني من المعبر وإلحاق أضرار جسيمة به مما أدى الى القضاء على الأخضر واليابس في شريان الوقود والغاز والبضائع إلى قطاع غزة مما تسبب في إغلاقه التام. وإذا حاول منظمو أعمال الشغب التذرّع بأن المظاهرات السلمية، كما يسمونها، خرجت عن إطارها المحدد سلفًا فالعذر أقبح من الذنب. أما إذا كانت رسالة المنظمين الموجَّهة حقيقة إلى المشاغبين تقضي بعدم استهداف البنية التحتية، فالأمر أدهى من ذلك ويدلّ فيما يدلّ على أنهم لا يملكون السيطرة على مارد الشغب الذي خرج من القمقم.

إننا نعتقد بأن حلّ لغز هذه المسألة أسهل وأوضح بكثير، ذلك لأن التوجيهات الصادرة عن قادة حركة حماس، الذين يؤدون دور الآمر والناهي في قطاع غزة، إلى المشاغبين كانت مدروسة ومخططًا لها مسبقًا وذلك من أجل زيادة المأساة الإنسانية التي يعانيها سكان القطاع.

فوسائل الاعلام الفلسطينية والعربية والغربية الناطقة باللغة العربية تذهب في الأغلب الى توجيه اللوم على الوضع القائم في غزة الى إسرائيل وحدها وتتجاهل ما تقوم به حركة حماس من إجراءات لتضييق الخناق على سكان القطاع واستغلال معاناتهم لتحقيق مآربها.

وبموجب هذا المخطط الحمساوي، اللمُعدّ سلفًا كما ذكرنا، تتواكب أي أضرار لاحقة بالبنى التحتية في غزة مع الأصوات المستغيثة المتعالية من غزة بسبب نقص الوقود والغاز وهول المأساة الإنسانية بسبب النقص في المواد الغذائية، ثم يأتي الإعلام بمختلف أشكاله ليزودنا بالتقارير المصورة والمذاعة والمكتوبة عن تردّي الأوضاع الإنسانية، ولكن المسؤولية تقع على عاتق من؟ هل سيكلف الإعلام نفسه عناء كشف الحقيقة وفضح المسؤولين الحقيقيين والقول لقادة حماس بغزة بصوت صريح وعال: تقتلون القتيل وتمشون في جنازته وتقولون الله يقتل القاتل؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *