“نيويورك تايمز” تصحح مقالاً بشأن ما كانت قد وصفته بعنف إسرائيلي بحق فلسطينيين

استطاعت منظمة “كاميرا” دفع صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إلى مراجعة مقال كان قد بالغ في عدد الاعتداءات المنسوبة لمواطنين إسرائيليين بحق فلسطينيين. حيث ادعى المقال، نقلاً عن منظمة “يش دين” الحقوقية الإسرائيلية، بأنه منذ العام 2005 وحتى ديسمبر/كانون الأول 2019، تم النظر في إسرائيل في ما يقرب من “1200 حالة عنف” منسوبة لمواطنين إسرائيليين بحق مدنيين فلسطينيين، مع الاشارة إلى أن التحقيقات أفضت إلى إدانة ما لا يزيد عن 8% من مجمل الحالات المسجلة.

ومن الجدير بالذكر أن الـ1293 حالة التي تم رصدها من قبل “يش دين” ليست جميعها متعلقة بأعمال عنف، كما ادعى المقال. حيث أن تقرير “يش دين” المشار إليه في مقال الجريدة، يدلل وبشكل واضح على أنه من ضمن مجموع الحالات الوارد ذكرها، لم تتعلق إلا نسبة 36% بأعمال عنف قام بها مواطنون إسرائيليون في حق فلسطينيين، بما يشمل التهديدات الشفوية وإلقاء الحجارة. أما 46% من الشكاوى فكانت مرتبطة بتعديات مرفوضة بحد ذاتها، كالاعتداء على الممتلكات أو سرقة المحاصيل الزراعية، ولكنها لا تُعرف قانونياً بصفة أعمال عنف. كما كانت هناك نسبة تعادل 14% من الحالات المذكورة تتعلق بمواطنين إسرائيليين كانوا قد حاولوا الاستيلاء بشكل أو بآخر على أراضٍ مملوكة لفلسطينيين، أو بمنع فلسطينيين من الوصول إلى ممتلكاتهم من خلال نصب الحواجز أو العوائق على سبيل المثال. وأما عن الـ4% المتبقية، فإنها تتعلق بمخالفات لا تندرج تحت المسميات السابقة بل انحصرت في ممارسات ذات طابع خاص مثل التعدي على قطعان المواشي.

وبناءً على ذلك فإنه ضمن 1293 حالة قد تم رصدها خلال 15 عاماً، توجد أقل من 470 حالة عنف بمعناه المتعارف عليه. كما أن تقرير منظمة “يش دين” يعرض بشكل مفصل التفاصيل والأرقام بشكل لا يقبل اللبس.

وقد أطلعت “كاميرا” فريق تحرير “نيويورك تايمز” على تلك التفاصيل، موضحةً كذلك بأنه من الخطأ الادعاء بأن 8% فقط من حالات العنف المرصودة قد أدت إلى المحاكمة، وإنما 36% من مجمل الحالات انتهت بمحاكمة مرتكبيها، دون أن تندرج جميعها تحت مسمى “أعمال العنف”، حيث لم تتجاوز نسبة أعمال العنف بين تلك الممارسات الشنيعة الـ8%. وبالفعل استجابت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى مراجعة فريق “كاميرا” بهذا الشأن وأعادت صياغة مقالها.

أنظر التقرير المنشور باللغة الإنجليزية بهذا الخصوص على موقع مؤسسة “كاميرا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *