صحيفة الغارديان البريطانية تصحح مقالاً لها كان قد ادعى بأن فلسطينياً تمت ادانته بسبب “سب جندياً” إسرائيلياً

في مقالاً سبق أن صدر عن موقعنا، أشرنا إلى افتتاحية لصحيفة الغارديان البريطانية مليئة بالمغالطات، كُتبت بقلم الكاتب الفلسطيني رجا شحادة:

في السادس من يناير/كانون الثاني، أدانت محكمة عسكرية إسرائيلية واقعة بالقرب من مدينة رام الله الناشط الحقوقي المعترف به من قبل الأمم المتحدة عيسى عمرو‎، ومؤسس ومنسق ‘شباب ضد الاستيطان’ في الخليل، ووجهت إليه ست لوائح اتهام. وقد حوكم للمرة الأولى في 2016 على خلفية 18 لائحة اتهام تعود إلى 2010، والتي تشمل التحريض وسب جندياً [إسرائيلياً]…

وكما ذكرنا في الرسالة التي وجهناها إلى رؤساء تحرير الغارديان، المصدر الذي يستشهد به رجا شحادة في مقاله (تقرير صادر عن وكالة “رويترز”) يوضح بأن لوائح الاتهام الست التي على خلفيتها تمت ادانة عيسى عمرو لا تحتوي على “سب جندي”. بل حوكم عمرو بتهمة “الاعتداء” على إسرائيلي.

كما ذكرنا في ذات الرسالة بأن عيسى عمرو، المقيم في مدينة الخليل التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني، كان قد سبق توجيه إليه عدة اتهامات من قبل محاكم السلطة الفلسطينية، وإحدى هذه الاتهامات كانت “سب” السلطات الفلسطينية في منشور له على الفيسبوك. الشيء الذي يبرهن عن اللبس الذي وقع لدى الكاتب في صحيفة الغارديان، عمداً كان أم عفوياً، الذي انتهى به الأمر لأن يخلط بين الاتهامات التي وجهت للناشط عيسى عمرو من قبل النظامين القضائيين المختلفين.

وفور استقبال الرسالة، قام فريق تحرير الغارديان مشكوراً بتصحيح الخطأ وباعداة صياغة الفقرة:

في السادس من يناير/كانون الثاني، أدانت محكمة عسكرية إسرائيلية واقعة بالقرب من مدينة رام الله الناشط الحقوقي المعترف به من قبل الأمم المتحدة عيسى عمرو‎، ومؤسس ومنسق ‘شباب ضد الاستيطان’ في الخليل، ووجهت إليه ست لوائح اتهام، من بينها التظاهر بدون تصريح والاعتداء على جنود واعاقة عملهم، اتهامات نفاها كليةً.

وللتصحيح هذا أهمية بالغة، حيث حرص رجا شحادة على تقديم عيسى عمرو على أنه متظاهراً مسالماً و”تقدمياً”، الشيء الذي يتناقض مع سلوكه العنيف الذي أدى به إلى أن يدان من قبل محاكم إسرائيلية وفلسطينية على حدٍ سواء.

وقد أشار مقال الغارديان المُعدل العبارة التالية:

  • “تم تعديل هذا المقال في الثالث من فبراير/شباط 2021 لتوضيح لوائح الاتهام التي على خلفيتها أدانت المحكمة العسكرية عمرو.”

أنظر إلى التقرير المنشور بالإنجلزية على موقع “CAMERA UK” التابع لمؤسسة “كاميرا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *