متى أصبحت أورشليم-القدس مدينة مقدسة للیهود والمسيحيين؟ وکالة الأنباء الفرنسية تستجيب لمراجعة “كاميرا” وتقرّ بالوقائع التاريخية

حملت ملاحظات كاميرا وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب) على تصحيح تقرير خاص لها ورد في موقعها باللغة الإنجليزية يوم 6 مارس/آذار 2019. إذ جاء التقرير بعنوان “ستة عصور رئيسية خلال التاريخ اليهودي” في مسعى لتقديم خلفية تاريخية عامة حول هذه المسألة، مع العلم أن التقرير لم يرتبط بأي علاقة مباشرة بالأخبار والتقارير الصحفية المعتادة للوكالة.

وكان من ضمن “العصور الرئيسية” المذكورة في سياق التقرير عصر الحكم الإسلامي في بلاد الشام ابتداءً من القرن السابع الميلادي، حيث كتب مؤلف التقرير بشأن هذه الفترة ما يلي:

أما هذه الفترة فأصبحت أورشليم-القدس خلالها مقامًا مقدّسا للأديان الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام

غير أن الوقائع التاريخية تشير إلى أن أتباع الديانة المسيحية كانوا قد بدأوا بتعظيم أورشليم القدس عامةً وتقديس حرمها الشريف قبل 500 سنة من بداية عصر الحكم الإسلامي على هذه المدينة، فيما سبقهم اليهود بأكثر من ألف سنة إلى اعتبار الحرم القدسي (المعروف لديهم بـ”جبل الهيكل”) أقدس مقام ديني لديهم!! وعليه فإن أي خطأ تاريخي فادح من هذا القبيل، خاصة وأنه ورد في تقرير يتمحور حول”التاريخ اليهودي” إنما يثير أشد تساؤلات..


وتمكنت مؤسسة “كاميرا” من إقناع محرري موقع الوكالة الفرنسية بضرورة تغيير هذا الوصف الخاطئ وقاموا بنشر نسخة جديدة للفقرة المنوه بها باللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية. وتوضح الصيغة الصحيحة أن اليهود والمسيحيين كانوا قد قدسوا المدينة عندما ظهر الإسلام في المنطقة على أن المسلمين حذوا حذوهم في هذا المضمار.

الصيغة المعدَّلة حول قدسية أورشليم القدس لدى أتباع الديانات السماوية الثلاث كما ترد حاليًا في تقرير وكالة الأنباء الفرنسية


أنظر التقرير حول الموضوع في موقع كاميرا باللغة الإنجليزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *