في تقريرها باللغة العربية، وكالة الأنباء الفرنسية لا تعترف بسكان مدينة حيفا اليهود…

نشرت وكالة الأنباء الفرنسية (أ. ف. ب.) تقريرًا لم يُعترف فيه بمدينة حيفا الإسرائيلية مدينة عربية يهودية مختلطة، فيما يصفها كأنها “مدينة عربية مختلطة” فقط، الأمر الذي يتنافى تمامًا مع الإحصائيات التي تؤكد أن الغالبية العظمى من سكانها (أكثر من 77%) هم من اليهود.

ويتمحور التقرير الذي تم نشره يوم الاثنين الموافق 13 مايو/أيار 2019 حول مجموعة “كسر الصمت” الإسرائيلية التي تعارض السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، حيث دعا نشطاء “كسر الصمت” السياح الأوروبيين، الذين زاروا إسرائيل آنذاك بمناسبة استضافتها لمسابقة “يوروفيجن” الأوروبية للأغاني، إلى زيارة الضفة الغربية ضمن الجولات التي تنظمها المجموعة المذكورة. بالمقابل سعت حينها مجموعة إسرائيلية أخرى تُدعى “قف معنا” لتنظيم جولات أخرى لإطلاع السياح الأجانب على “وجه إسرائيل الجميل” ومواجهة ادعاءات “كسر الصمت” (التي يعتبرها معظم الإسرائيليين مفرطة ومحرَّفة)، علمًا بأن زيارة مدينة حيفا كانت تندرج ضمن تلك الجولات لمجموعة “قف معنا”.

غني عن القول إن مدينة حيفا الساحلية شمال إسرائيل (ثالث كبرى مدن البلاد) تُعتبر أبرز مثال لما صار معروفًا باسم “المدن المختلطة” في إسرائيل، في إشارة إلى تنوّع سكانها اليهود (الأغلبية) والعرب (الأقلية) بمختلف انتماءاتهم وعقائدهم. وتُعدّ حيفا قدوة من التعايش السلمي بين شرائحها السكانية المتعددة.


تجدر الإشارة إلى أن تقرير أ.ف.ب. باللغة الإنجليزية حول الموضوع ذاته وصف مدينة حيفا وصفًا صحيحًا مشيرًا إلى أنها مدينة “عربية يهودية مختلطة”. غير أن الوكالة الفرنسية لم تستجب لمراجعة “كاميرا العربية” إياها بطلب تعديل صياغتها الخاطئة لنفس التقرير بنسخته العربية، كما لقي فريقنا نفس المعاملة القائمة على التجاهل التام لدى مراجعته موقع فرانس 24 الذي أعاد أيضًا نشر التقرير باللغتين العربية والإنجليزية.

أنظر التقرير حول الموضوع في موقع “كاميرا” باللغة الإنجليزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *