سكاي نيوز العربية تصرّ على تغطيتها الخاطئة بشأن استبعاد فريق “بيتار القدس” الإسرائيلي أي لاعبين مسلمين من تشكيلته على مرّ تاريخه

أصر موقع شبكة “سكاي نيوز العربية” على إعادة نشر معلومات خاطئة بشأن نادي كرة القدم الإسرائيلي “بيتار القدس”، علمًا بأن فريق “كاميرا العربية” كان قد فنّد ادعاءات سابقة للشبكة في شهر يناير/كانون الثاني 2019. إذ نشر موقع الشبكة تقريرًا آخر يوم 11 يونيو/حزيران 2019 زعم فيه بأن النادي الرياضي المقدسي لم يضم لاعبين ينحدرون من أصول عربية أو مسلمة طوال تاريخه.

وجاء هذا الزعم في سياق تغطية “سكاي نيوز العربية” لمعارضة عدد من مشجعي فريق “بيتار القدس” لتعاقده مع لاعب نيجيري من أصول مسيحية يُدعى “علي محمد”، حيث أفاد التقرير بما يلي:

“ويبدو أن الاسم الإسلامي لم يعجب مشجعي “بيتار القدس”، الذي يُعتبر الأكثر عنصرية في إسرائيل، إذ لم يلعب في صفوفه أي لاعب عربي أو مسلم طيلة تاريخه“.

غير أن هذه المعلومة، بكل بساطة، ليست صحيحة، إذ كان نادي “بيتار القدس” قد أبرم عقودًا مع أربعة لاعبين مسلمين منذ عام 1989، وفق ما تقرّ به موسوعة ويكيبيديا باللغة الإنجليزية التي لم تكلف شبكة “سكاي نيوز العربية” نفسها عناء مراجعتها أو أي مصدر موثوق به آخر قبل نشرها تقريرها الآنف الذكر. بالمقابل يصح القول إن نادي “بيتار القدس” تجنب حتى الآن التعاقد مع أي لاعب ينحدر من أصول عربية، الأمر الذي جعله عرضة لانتقادات متكررة في الساحة الرياضية الإسرائيلية.

يبدو أن “سكاي نيوز العربية”، في خضم سعيها المهووس لفضح العنصرية المناهضة للعرب التي تدّعي انتشارها في المجتمع اليهودي الإسرائيلي، تتسرع غير مرة في إطلاق التعميمات ونشر “حقائق” غير دقيقة. ونودّ الإشارة هنا إلى أن ساحة كرة القدم الإسرائيلية بعموميتها تتميز، بعكس ما يمكن استنتاجه من تقارير “سكاي نيوز العربية”، بكثرة عدد اللاعبين العرب في أفضل الفرق الإسرائيلية، فضلاً عن مساهمة هؤلاء اللاعبين اللافتة في أداء المنتخب الإسرائيلي القومي بكرة القدم.

أنظر تقرير مرصد الإعلام البريطاني التابع لمؤسسة (كاميرا) حول القضية ذاتها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *