الكيل بمكيالين حول مقاطعة إسرائيل

من أهم الأهداف التي تضعها مؤسسة (كاميرا) نصب أعينها الحرص على توضيح المغالطات في تناول المواضيع الخاصة بدقة الأخبار ونزاهتها. وكانت عضو طاقم كاميرا “تال رفائيل” قد تابعت تصريحات أعضاء الكنيست العرب في الكنيست الإسرائيلي الذين صبوا جام غضبهم على دعوة وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إلى مقاطعة التجار في منطقة وادي عارة ردا على المظاهرات التي شهدتها المنطقة خلال شهر كانون الأول / ديسمبر 2017. ورغم أن تصريحات ليبرمان هذه مثيرة للجدل ولا تؤيدها مؤسسة (كاميرا) على الإطلاق، إلا أن القضية  تستوجب الوقوف عند بعض المواقف والتصريحات التي صدرت عن قيادات المواطنين العرب في إسرائيل.

وقد أصدرت لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في إسرائيل بيان شجب لدعوة المقاطعة التي صدرت عن الوزير ليبرمان محذرة من أن استخدام أسلوب المقاطعة ضد المدنيين قد يصبح سلاحًا ذا حدين. ولكن اللجنة ذاتها كانت قد شاركت علنًا في مؤتمر حركة مقاطعة إسرائيل المعروفة باسم BDS بحضور ضيف الشرف مؤسس الحركة الدكتور عمر البرغوثي. أما عضو الكنيست عن القائمة المشتركة يوسف حبارين فقد وصف دعوة المقاطعة بانها جزء من حملة التحريض ونزع  الشرعية التي يشنها ليبرمان ضد الجماهير العربية متهمًا إياه بالعنصرية. غير أن النائب جبارين نسي أو تناسى في نفس الوقت تصريحاته السابقة خلال شهر تموز/يوليو 2017 التي دعا فيها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لفرض المقاطعة الاقتصادية على نشاطات إسرائيل في الأراضي التي احتلتها  عام 1967. وأعرب عضوا الكنيست أحمد الطيبي وأيمن عودة (الذي يتولى رئاسة القائمة المشتركة) عن الآراء نفسها وانضما الى زميلهما طلب أبو عرار الذي قدم مشروع قانون للكنيست يدعو لإلغاء القانون الساري حاليًا والذي يعتبر الدعوة العلنية لمقاطعة أي جهة لمجرد ارتباطها لدولة إسرائيل أمرًا ظالماً.

بالتالي تود مؤسسة (كاميرا) طرح السؤال الآتي، وهو الأهم: لماذا لم تجتهد وسائل الاعلام المختلفة في طرح التساؤلات على أعضاء الكنيست العرب المذكورين الذين سارعوا إلى استنكار التصريحات الصادرة عن وزير الدفاع حول إقدامهم على الكيل بمكيالين بموضوع المقاطعة.

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *