“لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية تستجيب لمراجعة “كاميرا” وتصحح خطأها: نتنياهو لم يلوّح بضم كافة أراضي الضفة الغربية

تمكّن فريق “كاميرا” المكلَّف بمتابعة وسائل الإعلام الإنجليزية من تصحيح خطأ كانت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية قد أوردته في أحد مقالات الرأي التي تنشرها، حيث جاء فيه خطأً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد لوح بضم جميع أراضي الضفة الغربية إلى إسرائيل.

إذ جاء في المقال الذي نُشر يوم 21 فبراير/شباط الجاري، بقلم الصحفي نيكولاس غولدبرغ وبعنوان “الزوال الطويل لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية” ما يلي: “لقد ذهب نتنياهو إلى حد التهديد بضم الضفة الغربية بأكملها”.

النسخة الأولية للمقال على الموقع الإلكتروني لصحيفة “لوس أنجلوس تايمز”

غير أن الأمر على حقيقته كان مختلفًا، ذلك لأن خطة نتنياهو، عندما كانت قد طُرحت للنقاش وكانت محلّ التداول الإعلامي قبل نحو عاميْن، لم تقضِ بضم جميع أراضي الضفة الغربية إلى إسرائيل بل ضم جزء من أراضي “المنطقة ج” (C) الخاضعة للسيطرة الأمنية والمدنية الإسرائيلية بموجب اتفاقيات أوسلو، أي قطاع واسع من غور الأردن والكتل الإستيطانية الإسرائيلية الكبرى المتاخمة للحدود المعترف بها دولياً، ما يعني أن “خطة الضم” لم تشمل إلا ما يقل عن 30% من كامل أراضي الضفة الغربية.

وكان نتنياهو قد صرح، في مقابلة أجرتها معه القناة 12 من التلفزيون الإسرائيلي في شهر أبريل/نيسان 2019، بأنه ينوي ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يشمل أيضًا النقاط الإستيطانية العشوائية الصغيرة التي تقرّ إسرائيل نفسها بإنشائها بصورة مخالفة للقانون. وفي العام الماضي 2020، حيث كان الحديث لا يزال مترددًا حول احتمال إقدام حكومة نتنياهو على المضي قدمًا بتنفيذ خطة الضم، أوردت صحيفة “هأرتس” الإسرائيلية (المعروفة بمعارضتها الشديدة لنتنياهو وحكومته) أن الخطة تستثني حتى مدينة أريحا الواقعة في غور الأردن لتبقى جيبًا فلسطينيًا.

وتجدر الإشارة إلى أن عددًا من الصحف الأمريكية والبريطانية، بما فيها “لوس أنجلوس تايمز” نفسها (في تقرير لمراسلتها في إسرائيل) كانت قد أساءت في حينه فهم كلام نتنياهو عن خطة الضم إلا أن معظمها عدّلت تقاريرها استجابةً لمراجعات من فريق “كاميرا”.

ونودّ التنويه إلى أن فريق تحرير “لوس أنجلوس تايمز” لم يكن استثناءً لهذه القاعدة في المناسبة الحالية أيضًا، حيث سارع إلى نشر التصحيح اللازم، لا بل إنه تم إبراز التصحيح في مقدمة النسخة الإلكترونية للمقال المذكور (أنظر أدناه).

For the record:

12:07 PM, Feb. 22, 2021:An earlier version of this column said that Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu has threatened to annex all of the West Bank. He has threatened to annex parts of the West Bank.

ونرجو الإشارة أيضًا إلى أن المقال نفسه تضمن خطأً آخر مدّعيًا بأن سلسلة الاعتداءات الانتحارية التي ارتكبتها حركة حماس قد بدأت بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف التي اقترفها المستوطن باروخ غولدشتاين (فبراير/شباط 1994)، ثم بعد اغتيال رئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين على أيدي المتشدد اليميني إيجال عامير (نوفمبر/تشرين الثاني 1995)، بينما تؤكد الشواهد التاريخية أن اعتداءات حماس الدموية كانت قد بدأت في الحقيقة عام 1993 (مثلاً الاعتداء في مفرق محولا بشمال غور الأردن في أبريل/نيسان 1993. وكانت بعض وسائل الإعلام البريطانية، ومنها مجلة “إيكونومست” وصحيفة “تايمز” اللندنية، قد ارتكبت ذات الخطأ ثم عمدت إلى تصحيحه.

أنظر إلى النسخة الأصلية للتقرير الواردة على موقع مؤسسة “كاميرا” باللغة الإنجليزية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *