وكالة رويترز الدولية تصحح باللغتيْن العربية والإنجليزية خطأ لها بشأن حقيقة عدم تجريم إسرائيل لكل من ينادي بمقاطعتها

نشرت وكالة رويترز الدولية في موقعها الإلكتروني باللغة الإنجليزية، يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، تقريرًا حول قرار المحكمة الإسرائيلية العليا رفض الاعتراض الذي قدمه ممثل منظمة (هيومن رايتس ووتش) الأميركية في الأراضي الفلسطينية عمر شاكر على قرار سابق للحكومة الإسرائيلية بشأن سحب تأشيرة الدخول التي يحتفظ بها بسبب ضلوعه في حملات الجماعات المناهضة لإسرائيل والمطالبة بمقاطعتها (BDS).

غير أن تقرير رويترز ذهب إلى الخطأ باعتباره أن إسرائيل قررت “تجريم” الجماعات المنادية بمقاطعتها. غير أن هذه الصيغة لم تلتزم بحقائق الأمور، حيث يقضي القانون الإسرائيلي المعتمد عام 2011 بشأن الـBDS ب بالتعامل مع الدعوات لمقاطعة إسرائيل على أساس اعتبارها جريمة مدنية لا تندرج في مصفّ الجنائيات. وتسمح صيغة القانون الحالية، بعد عدة تعديلات أجرتها عليها المحكمة العليا نفسها، للشركات ومشاريع الأعمال الإسرائيلية بمقاضاة أي جهة (إقامة دعوى مدنية عليها) بداعي إلحاقها الأضرار الاقتصادية بها من جراء الدعوة إلى مقاطعة منتجاتها.


صورة تعبيرية لتظاهرة منادية بمقاطعة إسرائيل كانت قد جرت في أستراليا عام 2010 (نقلاً عن موقع “ويكيميديا”)


تجدر الإشارة، بالمناسبة، إلى أن مديرة مركز الحقوق الدستورية المنبثق عن مركز “عدالة” الإسرائيلي لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، كانت قد أقرت، لدى مشاركتها في ندوة جرت في جامعة كامبيردج البريطانية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بأن الدعوة إلى مقاطعة إسرائيل قد تعرض الجهة التي تطلقها للملاحقة القضائية المدنية.

واتصل فريق (كاميرا) باللغة الإنجليزية، على إثر صدور التقرير الخاطئ، بوكالة رويتر بطلب تصحيحه بصورة توضّح أن إسرائيل لا تسعى لتجريم كل من ينادي بمقاطعتها كما أنها لا تسعى لحشد دعم حكومات دول أخرى لفكرة تجريم الـBDS. وبالفعل استجابت وكالة رويترز لمراجعة فريق (كاميرا) في اليوم التالي (6 نوفمبر/تشرين الثاني 2019) ونشرت صيغة معدَّلة للتقرير السابق جاء فيها ما يلي:

إن الدعوة لمقاطة الدولة لا تُعتبر جريمة في إسرائيل غير أن أولئك الذين يمارسونها من شأنهم أن يكونوا عرضة لإقامة دعاوى مدنية ضدهم”.

ولاحظ فريق (كاميرا العربية) أن الخطأ ذاته الذي ورد أصلاً في ترجمة التقرير المشار إليه في موقع وكالة رويترز باللغة العربية قد تم تصحيحه أيضًا مع إبراز حقيقة إجراء التعديل في مقدمة التقرير كالتالي:

صورة مقتبسة من موقع وكالة رويترز باللغة العربية تضم الإشارة إلى التصحيح

إن فريق (كاميرا) باللغتين الإنجليزية والعربية يقدم شكره لوكالة رويترز على حسن تعاملها مع المراجعة المطلوبة.

أنظر تقرير (كاميرا) بالإنجليزية عن الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *