قبل نحو عامين، ارتكب إرهابيون فلسطينيون فظائع مروعة بهدف التغطية على جريمة قتلهم لأطفال عائلة بيباس بأيديهم العارية، وفقاً لما أظهرته الأدلة الجنائية. ومؤخرا ومن خلال ما يشبه الخداع الصحفي، قامت صحيفتا نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال بالتستر على القتل الوحشي للطفل أريل والرضيع كفير.
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة تايمز أوف إسرائيل في فبراير 2025:
“يمكننا تأكيد أن الرضيع كفير بيباس البالغ من العمر 10 أشهر، وأخوه الأكبر أرئيل البالغ من العمر أربع سنوات، قُتلا بوحشية على يد إرهابيين أثناء احتجازهما كرهائن في غزة في موعد أقصاه نوفمبر 2023. وقد تم أخذ هذين الطفلين الأبرياء كرهائن أحياء مع والدتهما شيري من منزلهما في 7 أكتوبر 2023″، بحسب تصريح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأدميرال دانيال هاجاري، في بيان تلفزيوني.
وأضاف:
“وعكس أكاذيب حماس، لم يُقتل أريل وكفير في غارة جوية. لقد قُتلا بدم بارد على يد الإرهابيين. الإرهابيون لم يطلقوا النار على الصبيين الصغيرين — بل قتلوهما بأيديهم العارية. وبعد ذلك، ارتكبوا أعمالاً مروعة للتغطية على هذه الفظائع. ويستند هذا التقييم إلى الأدلة الجنائية ونتائج التعرف على الهويات، بالإضافة إلى معلومات استخبارية تدعم هذه النتائج. وقد شاركنا هذه النتائج والأدلة والاستخبارات مع شركائنا حول العالم ليتمكنوا من التحقق منها.”
وأشار هاجاري إلى أنه عند تحدثه مع والد الأطفال، ياردن بيباس، الذي أُفرج عنه مؤخراً، قال: “نظر ياردن في عينيّ وطلب أن يعلم العالم بأسره ويصاب بالرعب من الطريقة التي قُتل بها أطفاله.”
مقالة نشرتها وول ستريت جورنال في 11 أكتوبر، والتي كانت في مجملها مفيدة حول الرهائن الإسرائيليين والأجانب المحتجزين لدى الإرهابيين في قطاع غزة، قامت بتجميل الظروف الوحشية لمقتل العائلة:
“زوجة ياردن بيباس، شيري، وطفلاه الصغيران توفوا أثناء الاحتجاز وعادوا إلى إسرائيل في فبراير.” (تم إضافة التأكيد)
وبالمثل، ظهر في مقال نيويورك تايمز بتاريخ 11 أكتوبر وصف مضلل يقول:
“مقاتلو حماس يأخذون ياردن بيباس إلى غزة بعد اختطافه من منزله في نير عوز، كيبوتس في إسرائيل قرب حدود غزة، في 7 أكتوبر 2023. أُفرج عن السيد بيباس في أوائل 2025؛ بينما توفيت زوجته وطفلاه أثناء الاحتجاز.” (تم إضافة التأكيد)
وتشير هذه العبارات التي تتحدث عن وفاة الأسرة أثناء الاحتجاز إلى معلومات ناقصة، إلى درجة أنها تخفي نتائج التحقيقات الجنائية الإسرائيلية حول سبب الوفاة. وكما ذكرت نيويورك تايمز في أغسطس الماضي، فإن عائلة بيباس قُتلت أثناء الاحتجاز. وبغض النظر عن الادعاءات العكسية لحماس، وهي الجماعة المسؤولة عن استهداف المدنيين وقتلهم في هجوم 7 أكتوبر، فقد تبين أن الزوجة والأطفال الصغار قُتلوا بوحشية.
وبالرغم من الأدلة الجنائية، رفضت كل من “نيويورك تايمز” وأيضا “وول ستريت جورنال” توضيح الحقيقة، مدافعتين عن اللغة المخففة التي تخدم الرواية الكاذبة لحماس بأن الأم والأطفال لقوا حتفهم في غارة جوية إسرائيلية.
كتبت: تمار ستيرنثال
شارك في هذا التقرير بحثيا: جلعاد عيني
للاطلاع على أصل التقرير المنشور بالإنجليزية على موقع مؤسسة “كاميرا” بالإنجليزية انقر هنا.

