هل تحرض “فرانس 24” ضد السلام بين إسرائيل والمغرب؟

في سياق التغطية الإعلامية لزيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إلى العاصمة المغربية الرباط في التاسع عشر من يوليو/تموز 2022، نشرت قناة “فرانس 24” باللغة العربية تقريراً بهذا الشأن رافقته صور ومقاطع لمغاربة متظاهرين ضد الزيارة، مناهضين للتطبيع وحاملين لافتات معادية لإسرائيل وواصفةً الضيف الإسرائيلي بمجرم الحرب. وذلك في الوقت الذي أعربت فيه قطاعات واسعة في المغرب عن تأييدها لتوجه الحكومة، ولكن في ظل تجاهل تام من قبل “فرانس 24” التي لا ترى ولا تُظهر إلا المناهضين للتطبيع.

تقرير قناة “فرانس 24” بخصوص زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إلى المغرب.

الجدير بالذكر أن المغرب قد طبع علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل في كانون الأول/ ديسمبر 2020، بعد الإمارات والبحرين، في إطار مع عُرف باتفاقيات السلام الإبراهيمي. وقد ازدادت منذ ذلك الحين وتيرة الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين وتم التوقيع على عدد من اتفايات التعاون الاقتصادي، الثقافي والأمني. وتأتي زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللواء أفيف كوخافي، وهي الأولى من نوعها، لتعزز التعاون الأمني بين البلدين الذي وصل إلى ذروته بالتوقيع على عدد من صفقات السلاح بين الرباط وأورشليم القدس.

انقسم المغرب بخصوص علاقاته المتنامية مع إسرائيل، بين مؤيد ومعارض؛ حتى وإن كانت مناهضة التطبيع تمثل أقلية داخل البرلمان. إلا أن “فرانس 24” اختارت أن تسلط الضوء فقط على مناهضي التطبيع وتعطي الانطباع وكأن المغرب الرسمي فقط هو الذي يسير في اتجاه السلام والتعاون مع إسرائيل، في ظل معارضة الشعب والمجتمع المدني. مرةً أخرى يُطرح ذات السؤال: لماذا تصمم القناة الفرنسية الحكومية الناطقة بالعربية على تبني مواقف معادية لإسرائيل؟ لصالح من؟ وهل الإدارة الفرنسية للقناة تبارك هذه السياسة الممنهجة؟!

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *