قامت الشركة المنظمة لجوائز الغولدن غلوب بطرد الناقدة السينمائية المصرية هويدا حمدي من عضويتها ، عقب التحقيق الشامل الذي أجرته مؤسسة “كاميرا” عن نشاط حمدي الصحفي وتم طرد الناقدة المصرية مع اثنين آخرين من جوائز الغولدن غلوب “لانتهاكهم للقواعد الخاصة بالمنظمة بعد التحقيق في شكاوى حول آرائهم الصحفية”، كما ذكر موقعديدلاين الفني العالمي وهو ما يأتى على إثر التحقيقات التي قامت بها مؤسسة “كاميرا” وفرعها باللغة العربية، والذي كشف إن تغريدات هويدا حمدي تحث على الإرهاب وتدعو إلى التعصب ضد اليهود في كتاباتها بالعربية.
اللافت أن فريق التحقيقات في مؤسسة “كاميرا” كشف عن التناقض الواضح بين تعليقات هويدا حمدي الصحفية باللغة العربية وبين كتاباتها باللغة الإنجليزية في بعض من الموضوعات ، ومنها مثلا رؤيتها لأفلام المخرج الفلسطيني الهولندي هاني أبو أسعد. وفي تعليقها الفني على أعمال أبو أسعد باللغة العربية انتقدت حمدي فيلمي ” الجنة الآن” و”صالون هدى”، وهما من إخراج أبو أسعد. واعتبرت حمدي في معرض انتقادها للفيلمين أنهما يقدمان تصورًا سلبيًا لـ “المقاومة الفلسطينية”، التي تستهدف المدنيين اليهود في العمليات الانتحارية. ووجهت حمدي انتقادات لفيلم ” الجنة الآن” الذي وصف منفذي العمليات الاستشهادية بأنهم إرهابيون.
تعليقها باللغة الإنجليزية
وفي مقابل ذلك كانت لغة هويدا حمدي النقدية باللغة الإنجليزية والتي تعاطت مع تداعيات العمليات الإرهابية مختلف تماما ، وعلى سبيل المثال كانت مراجعتها النقدية التي سلمتها لإدارة جائزة الغولدن غلوب لفيلم “صالون هدى” مختلفة بشكل لافت، حيث لم تتطرق أو تتحدث عن قضية الإرهاب بصورة تامة. وعلى العكس قدمت هويدا حمدي نظرة عامة محايدة عن قصة الفيلم وشخصياته” ، الأمر الذي زاد من الشكوك المتعلقة بمصداقيتها ونزاهتها كناقدة سينمائية”.
وتعليقا على هذا الأمر قالت تمار ستيرنثال، مديرة فرع مؤسسة كاميرا في دولة إسرائيل: “تم تسليط الضوء على تاريخ حمدي من خلال خطابها المتشدد باللغة العربية والذي تضمن اتهامات بأن اليهود يسيطرون على هوليوود وأن الإرهاب الإسلامي هو مؤامرة صهيونية أمريكية ، وهو ما كشفته تحقيقات مؤسسة كاميرا”. وأضافت ستيرنثال “إن مثل هذه التصريحات ليست فقط مفتعلة ولكنها تعمل على تعزيز النماذج النمطية والأكاذيب العنصرية الضارة”.
بدورها تقول أندريا ليفين، المديرة التنفيذية لمؤسسة “كاميرا”، أن حالة حمدي تمثل سببًا في إنشاء قسم للشؤون العربية في مؤسسة “كاميرا” ، موضحة إنه غالبًا ما لاحظنا شخصيات تتحدث وتعلق في وسائل الإعلام الصادرة باللغة العربية بصورة مختلفة عن كتاباتها الموجهة للجمهور الناطق بالإنجليزية”. وتضيف ليفين “إن كتابات هويدا حمدي المزدوجة تعتبر مثال حي على هذه المشكلة المستمرة التي كشفها موظفونا مرارًا وتكرارًا”. وقد رحبت اللجنة المشرفة على الجائزة بقرار جوائز الغولدن غلوب بطرد حمدي من عضويتها الرفيعة في هوليوود. وتوضح ليفين إن هناك الكثير من الصحفيين الشرفاء والموهوبين من الشرق الأوسط يستحقون الانضمام لهيئة تحكم جوائز الغولدن غلوب ، ولسوء الحظ، حمدي ليست واحدة منهم”.
أنظر إلى التقرير المنشور بالإنجليزية على موقع مؤسسة “كاميرا” بالإنجليزية.
