على ما يبدو لم تتفاعل قناة فرنسا ٢٤ (في نسختها بالعربية) بالقدر الكافي والمسؤول مع ما كشفته مؤسسة كاميرا CAMERA Arabic فيما يتعلق بالكشف عن خطاب الكراهية المتصاعد عبر التعليقات الواردة في منصات التواصل التابعة للشبكة الإعلامية الفرنسية الحكومية الممولة رسميا، وكأن تفاعل الشبكة وانتباها لهذه التعليقات كان بمثابة حلم رؤية أمطار في شهور الصيف الحارة بالشرق الأوسط ، حيث لم تبد القناة أي قدر من التفاعل بشأن هذه التعليقات المسيئة عبر منصاتها.
ورغم قيام عدد من المحررين بحذف محتوى بعض التغريدات ، فضلا عن إعادة صياغة معظم التعليقات التي تحث على الكراهية بصورة مقززة عبر قنوات YouTube و صفحةFacebook التي قامت مؤسسة CAMERA Arabic بتسليط الضوء عليها في وقت سابق ، يظهر استعراض حديث لمحتوى التفاعل بالشبكة أن الخطاب العنصري غير المراقب يسيطر على تعليقات منصات التواصل الخاصة بقناة فرنسا 24 في نسختها بالعربية.
وعلى سبيل المثال وفي تعليقات وردت عبر صفحة Facebook لقناة فرانس 24 في نسختها بالعربية تعليقا على تغطية القناة وتعاطيها اعلاميا مع خبر وقوع هجوم إرهابي استهدف عدد من المدنيين الإسرائيليين اليهود في سوق ماحنيه يهودا في القدس (24 أبريل 2023 وأسفر عن وقوع خمسة جرحى) فضلا عن وقوع هجوم إرهابي آخر بالقرب من مستوطنة حرميش الواقعة شمالي الضفة الغربية ، ووقع هذا الهجوم في الثلاثين من مايو من العام الماضي ، وأسفر عن مقتل مدنيا واحدا وقد عبر أكثرمن ثلث المعلقين عن سعادتهم بهذه العملية التي أسفرت عن مقتل مدنيين اسرائيليين وعلاوة على ذلك، كانت تعليقات Facebook و Twitter التي تغطي مسيرة الفخر في القدس في 1 يونيو تمثل تجسيدا للكراهية السوداء ضد كل ما هو إسرائيلي.
(توضيح….مسيرة الفخر هي مسيرة يقوم بها الشواذ جنسيا في إسرائيل ويشاركهم بها العديد من مناصري الحريات في العالم …وتجسد هذه المسيرة أجواء الحرية التي تتمتع بها إسرائيل على كافة المستويات الشخصية التي تضمن للمواطن التعبير عن ميوله دون خوف أو قلق). وقد حظي التعليق على هذه المسيرة بأكثر من ١٠٠ رد ، كان أكثر من ثلثي هذا العدد يتضمن تعليقات تتسم بالعنصرية والغضب وهو الغضب الذي أنصب على اليهود أو مجتمع الشواذ المعروف دوليا بمجتمع LGBT ، فضلا عن وجود تعليقات تجمع في كراهيتها الفريقين معًا.
ومن بين أبرز التعليقات التي رصدتها مؤسسة كاميرا بالعربية قول أحدهم: “إعادة إشعال الهولوكوست من جديد مسألة ضرورية”، وقول آخر “إنهم يدنسون الأرض المقدسة، قد يأخذهم الله”، و قول تعليق آخر “نهايتكم قريبة بإرادة الله”. وقد حظي هذا البوست على موقع (X) أو Twitter سابقا نسبة عالية من التعليقات التي تحض على الكراهية والمعروف أن التعليقات عبر موقع (X) لا يمكن حذفها إلا من كتب البوست ، وبالتالي كان يجب على فرانس24 بالعربية باعتبارها واضعة هذا البوست ، وبناءً على الانتقادات السابقة لأبناء الشعب اليهودي والإسرائيليين على صفحتها ، أن تعلم أن المحتوى الذي يتناول شئون اليهود والمجتمع LGBT سيجلب طوفانًا من الكراهية، وبالتالي كان ينبغي على مسؤولي التواصل الاجتماعي في القناة التصدي لذلك ، ومنع نشر التعليقات التي تحث على الكراهية مسبقا.
وتعكس التعليقات التي حظي بها هذا خبر مسيرة الفخر عبر منصات قناة فرنسا ٢٤ بالكثير من التعليقات التي تعكس كراهية غير محدودة سواء ضد اليهود أو ضد مجتمع LGBT على منصتي X وموقع Facebook. وتقول واحدة من التعليقات : “تدنسون الأرض المقدسة، قد يأخذهم الله”، و “نهايتكم قريبة بإرادة الله.” وجذب الخبر المنشور على منصة X تحديدا نسب عالية من التعليقات التي تحضّ على الكراهية.




أنظر إلى التقرير المنشور بالإنجليزية على موقع مؤسسة “كاميرا” بالإنجليزية.
