“بي بي سي عربي” تقصّر في تغطية الاعتداءات الإرهابية الدموية الفلسطينية ضد الإسرائيليين على مدى السنوات الماضية

الصورة من د. أفيشاي تايخر

نشرت صحيفة “جويش كرونيكل” (Jewish Chronicle) مطلع فبراير/شباط 2021 تحقيقًا لها حول انحياز القسم العربي من هيئة الإذاعة البريطانية الناطقة بالعربية “بي بي سي عربي” ضد إسرائيل وتغطيتها غير الدقيقة للشأن الإسرائيلي. ومما جاء في التقرير ما يلي:

“في الوقت الذي تناولت فيه ‘بي بي سي’ في نسختها الإنجليزية 34 اعتداءً إرهابيًا دمويًا استهدف المدنيين الإسرائيليين في الفترة ما بين عامَيْ 2015 و2020، فإن قسمها العربي لم يغطِّ إلا 25 اعتداءً، وفق ما قاله بعض المحللين، ما يعني التقليل بشكل خطير من حجم العنف الذي يمارسه الفلسطينيون.”

في أعقاب ذلك، قام فريق “كاميرا عربية” بحصر جميع الاعتداءات الفلسطينية منذ العملية العسكرية الإسرائيلية الكبرى في قطاع غزة في أغسطس/آب 2014 حتى الآن، وما أوقعته تلك الاعتداءات من ضحايا إسرائيليين وفلسطينيين وأجانب. وتبيّن أنه وقعت خلال هذه الفترة إجمالاً 47 عملية إرهابية فلسطينية، فيما أبدت “بي بي سي” الإنجليزية التقصير في تغطية 9 منها، بينما تجاهل القسم العربي من هيئة الإذاعة البريطانية ما لا يقلّ عن 18 عملية كهذه!

ويُستدلّ أيضًا من المراجعة التي أجراها فريقنا أن كيفية تناول “بي بي سي عربي” لخمسة اعتداءات فلسطينية أخرى كان ينطوي على بعض المشاكل أيضًا. إذ اكتفى القسم العربي في ثلاث حالات بالإشارة إلى وقوع إصابات في الجانب الإسرائيلي من جراء العمليات الفلسطينية، لكنه تجنّب فيما بعد نشر الأنباء الخاصة بوفاة المصابين، ضحايا العمليات، متأثرين بجروحهم. ولم يشر القسم العربي من “بي بي سي” في مناسبة أخرى إلى وقوع اعتداء دموي فلسطيني إلا بعد مضي أسبوع عليه، فيما أنه اكتفى بنشر تغريدة على حسابه في موقع “تويتر” بشأن وقوع عملية فلسطينية أخرى.

خلاصة المعطيات المستوحاة من هذه المراجعة تشير بالتالي إلى تقصير إعلامي واضح، يصعب الادعاء بأنه غير متعمد، من جانب “بي بي سي عربي” فيما يتعلق بتغطية إخبارية موضوعية للاعتداءات الإرهابية الفلسطينية. إذ لم يغطِّ القسم العربي بصورة آنية إلا 51% من الاعتداءات الإرهابية الفلسطينية منذ أواخر عام 2014. أما سجلّ القسم الإنجليزي من “بي بي سي” فكان بالمجمل أفضل، حتى وإن كان بعيدًا أيضًا عن التغطية الكاملة المتوقعة، كون تغطيته قد طالت 79% من الاعتداءات المذكورة.

أنظر إلى النسخة الأصلية للتقرير الواردة على موقع مؤسسة “كاميرا UK” باللغة الإنجليزية

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *